الجاحظ
151
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
قال : وقرأ ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا . قال ابن جابان : وإن آمنوا أيضا لم ننكحهم . وقال مسلمة بن عبد الملك : إني لأحب أن اسأل هذا الشيخ - يعني عمرو بن مسلم - فما يمنعني منه إلا لحنه . قال : وكان أيوب السختياني يقول : تعلموا النحو ، فإنه جمال للوضيع ، وتركه هجنة للشريف . وقال عمر رضي اللّه عنه : تعلموا النحو كما تعلّمون السّنن والفرائض . وقال رجل للحسن : يا أبي سعيد . فقال : أكسب الدوانيق شغلك عن أن تقول يا أبا سعيد ؟ قالوا : وأوّل لحن سمع بالبادية : هذه عصاتي ، وأول لحن سمع بالعراق : حيّ على الفلاح . ومن اللحانين البلغاء خالد بن عبد اللّه القسري ، وخالد بن صفوان الأهتميّ ، وعيسى بن المدوّر . وقال بعض النساك : أعربنا في كلامنا فما نلحن ، ولحنا في اعمالنا فما نعرب . وقال : أخبرني الربيع بن عبد الرحمن السّلمي قال : قلت لأعرابي : أتهمز إسرائيل ؟ قل : إني إذا لرجل سوء . قال : قلت : أفتجر فلسطين ؟ قال : إني إذا لقويّ . وكان هشيم يقول : حدثنا يونس عن الحسن . يقولها بفتح الياء وكسر النون . وكان عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي يقول : فأخذه فصرعه فذبحه فأكله ، بكسر هذا أجمع .